ميرزا حسين النوري الطبرسي

52

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

قلت : مولاي روحي فداك زيارة جدك وأشرت إلى نحو القبر ، فقال : نعم أدخل ، فلما دخلت وقفت قريبا من الباب فقال ( ع ) : تقدم ، فقلت : يا مولاي أخاف أصير كافرا بترك الأدب ؛ فقال ( ع ) : لا بأس إذا كان بإذننا وتقدمت قليلا وكنت خائفا مرتعشا فقال ( ع ) : تقدم تقدم حتى سرت قريبا منه قال ( ع ) : اجلس ، قلت : مولاي أخاف ، قال ( ع ) : لا تخف ، فلما جلست جلسة العبد بين يدي المولى الجليل قال ( ع ) : استرح واجلس متربعا فإنك تعبت ، جئت ماشيا حافيا ، والحاصل انه وقع منه ( ع ) بالنسبة إلى عبده ألطاف عظيمة ، ومكالمات لطيفة لا يمكن عدها ونسيت أكثرها ، ثم انتبهت من تلك الرؤيا وحصل في ذلك اليوم أسباب الزيارة بعد كون الطريق مسدودة في مدة طويلة ، وبعد ما حصل الموانع العظيمة ارتفعت بفضل اللّه ، وتيسر الزيارة بالمشي والحفا كما قاله الصاحب ( ع ) ، وكنت ليلة في الروضة المقدسة وزرت مكررا بهذه الزيارة ، وظهر في الطريق وفي الروضة كرامات عجيبة بل معجزات غريبة يطول ذكرها ، والحاصل انه لا شك لي ان هذه الزيارة من أبي الحسن الهادي سلام اللّه عليه بتقرير الصاحب ( ع ) ، وأنها أكمل الزيارات وأحسنها بل بعد تلك الرؤيا أكثر الأوقات أزور الأئمة ( ع ) بهذه الزيارة ، وفي العتبات العاليات ما زرتهم إلّا بهذه الزيارة ، ولهذا أخرت شرح أكثرها لان يشرح في هذه انتهى كلامه « رفع مقامه » . رؤيا ظريفة فيها إشارة إلى علو مقام علماء هذه الأمة ذكر الفاضل الاميرزا عبد اللّه الأصفهاني في رياض العلماء عن أمين الدين الطبرسي صاحب مجمع البيان قال : رأيت رسول اللّه ( ص ) في المنام وكان معه موسى كليم اللّه ، فسأل موسى ( ع ) رسول اللّه ( ص ) عن معنى قوله : علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ، وقال : كيف قلت : ان علماء أمتك مثل أنبياء بني إسرائيل ؟ قال : في علومهم وكثرة علومهم « 1 » قال : أي العلماء أردت من قولك ؟ فدخلت في تلك الحال على رسول اللّه ( ص ) ، فأشار إلى جانبي

--> ( 1 ) كذا في الأصل والمصدر المخطوط .